صاحب محمد حسين نصار
42
الأجل في الفقه الاسلامي
شرط في البيع ، وأنّ البيوع إمّا أن تكون من قبل صفة العقد ، ومنها ما يكون من قِبل صفة العين المبيعة . . . وإن كان عيناً بذمّة سُمّي سلَماً » « 1 » . الفقه الظاهري : فالبيع عندهم : « إمّا بيع سلعة حاضرة مرئية بسلعة كذلك ، أو بسلعة بعينها غائبة معروفة موصوفة ، أو بدنانير ، أو بدراهم ، كلّ ذلك حاضر مقبوض ، أو إلى أجل مسمّى ، أو حالّة في الذمّة وإن لم يقبض » « 2 » . الفقه الزيدي : فقد أفاد عند بيان شروط البيع : « ولايصحّ أن يأخذ بالثمن المؤجّل غير جنسه قبل حلول أجله . ويجب عندهم في السَلم التأجيل في ماهيته » « 3 » . الفقه الأباضي : قد ذهب إلى أنّ : « والمبيع . . . أو حاضر بذمّة كثمن بمثمن كسَلم إن أجّل ، وكبيع النقد أو الحلول إن عجلّ » « 4 » . 2 - العقد المستمرّ التنفيذ ، ويسمّى عقد المدّة ، أو العقد الزمني : وهو العقد الذي يدخل الزمن في تعيين محلّه ، فيكون الزمن عنصراً جوهرياً فيه ، أي ركناً من أركانه أو شرطاً من شروط صحّته ، لا عنصراً عرضياً يُحدّد أجل تنفيذه فحسب ، فإذا كان المعقود عليه مثلًا ملكية شيء فيمكن تحديده بأوصاف هذا الشيء دون إدخال عنصر الزمن في هذا التحديد ، ولا يعدّ العقد عقداً مستمرّاً ، أمّا إذا كان المعقود عليه منفعة أو عملًا فإنّه يتمدّد مع الزمن ويتجدّد بتجدّده ، فيكون الزمن حينئذٍ عنصراً جوهرياً في تحديده ، فكلّ عقد يكون محلّه منفعة يكون الزمن ركناً فيه ، كعقد الإجارة والإعارة ، وكذلك كلّ عقد يكون محلّه عملًا يكون الزمن عنصراً جوهرياً
--> ( 1 ) . بداية المجتهد 2 : 108 . ( 2 ) . المحلّى بالآثار بالآثار 8 : 336 مسألة 1411 . ( 3 ) . البحر الزخّار 3 : 323 . ( 4 ) . شرح النيل 8 : 10 - 11 .